السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
238
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
الذي يجمع الأموال واستخلف بعده من رآني بعد غيبتي فقد كذب كيف فيكم من يراه ؟ فقال : صدقت أنّه عليه السّلام إنّما قال : ذلك في الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته وغيرهم من فراعنة بني العباس حتّى أنّ الشيعة يمنع بعضهم بعضا عن التحدث بذكره ، وفي هذا الزمان تطاولت المدّة وأيس منه الأعداء وبلادنا نائية عنهم وعن ظلمهم وعنائهم الحكاية ، قال في جنة المأوى : وهذا الوجه كما ترى يجري في كثير من بلاد أوليائه عليه السّلام « 1 » . المفيد في الإرشاد : قد جاءت الآثار بذكر علامات الزمان وقيام القائم المهدي عليه السّلام ، وحوادث تكون أمام قيامه وآيات ودلالات : فمنها خروج السفياني ، وقتل الحسني ، واختلاف بني العباس في الملك الدنياوي ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات ، وخسف بالبيداء ، وخسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وردّ الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات العصر وطلوعها في المغرب ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل هاشمي بين الركّن والمقام ، وهدم حائط مسجد الكوفة ، وإقبال رايات سود من قبل خراسان ، وخروج اليماني وظهور المغربي بمصر وتمليكه الشامات ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثمّ ينعطف حتّى يكاد يلتقي طرفا ، وحمرة تظهر في السماء وتنتشر في آفاقها ، ونار تظهر بالمشرق طولا وتبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام ، وخلع العرب أعنّتها وتملكها البلاد وخروجها عن سلطان العجم ، وقتل أهل مصر أميرهم وخراب الشام ، واختلاف ثلاث رايات فيه ، ودخول رايات قيس والعرب إلى أهل مصر ورايات
--> ( 1 ) راجع النجم الثاقب للمحدّث النوري ج 2 ، ص 405 ، ذكر ستة وجوه لتأويل هذا الخبر .